الشيخ محمد اليعقوبي

21

فقه الخلاف

العاشر : ظاهر الروايات اشتراط صدور التسمية من الذابح نفسه ، فلا تكفي تسمية غيره ولو كانت مقارنة للذبح ، ولا يكفي فيه أيضاً وضع المسمي يده على يد الذابح لعدم تحقق الاتحاد بين عنواني المسمي والذابح . الشرط الثاني : الاستقبال : أي توجيه الذبيحة إلى القبلة ، قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص ) ) « 1 » . ومن تلك الروايات صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الذبيحة ، فقال : استقبل بذبيحتك القبلة ، ولا تنخعها حتى تموت ، ولا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها ) « 2 » وصحيحته الأخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة ) « 3 » ، واستُدل بعدد من الروايات الآتية الدالة على نفي البأس إذا لم يتعمد عدم الاستقبال كصحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذبيحة ذُبحت لغير القبلة ، فقال : كُلْ ، ولا بأس بذلك ما لم يتعمده ) « 4 » ، ومفهومها البأس إذا لم يستقبل عمداً ، والبأس هو حرمة الذبيحة ، وتوجد روايات تأمر بالاستقبال في الأضحية والذبح بمنى « 5 » إلا أنها أخصّ من المدعى . وأشكل المحقق النراقي ( قدس سره ) على استدلال المشهور بالروايات

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 36 / 110 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 6 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 14 ، ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 14 ، ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب الذبح ، باب 36 ، ح 1 ، باب 37 ، ح 1 .